عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4411
بغية الطلب في تاريخ حلب
جهضم قال حدثني أبو القاسم منصور بن أحمد قال سمعت ابن حذيق يقول لهذه العلوم ثلاثة آداب أحدها ألا يذكر إلا مع أهلها والثانية ألا يذكر إلا في وقته والثالثة وهو تاجه أن ينطوي الانسان على كتمانه وترك ذكره على دائم الأوقات حتى يسمعه من غيره أنبأنا أبو المظفر بن أبي سعد السمعاني قال أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال أبو الحسين بن حذيق صحب إبراهيم الخواص وغيره بغدادي نزل المصيصة وكان يقول أنفع الناس جهدك فإن لم تستطع فارفع أذاك عنهم أبو الحسين بن أبي التمام القاضي روى عن يونس بن علي بن يونس البوقي إمام بوقا روى عنه أبو عمرو عثمان بن عبد الله الطرسوسي أبو الحسين بن أبي عبد الله بن حمزة بن الصوفي المقدسي الزاهد أحد الأولياء المذكورين والأصفياء المستورين وأرباب الكرامات المشهورين كان قد أقام بحلب مدة وكان يأوي إلى دار الشيخ أبي محمد بن الحداد وكان يتستر عن إظهار العبادة والكرامات حتى أنه ما رآه أحد يصلي فرضا ولا نفلا إلا قليلا ويظهر حاله في صورة البله وقيل إنه من نسل عمر الأطراف من ذرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذكر لي حفيده أبو العباس أحمد بن يحيى بن أبي الحسين قال جدي أبو الحسين بن أبي عبد الله بن حمزة بن الصوفي المقدسي قال وذكر أن حمزة كان شريفا عمريا من بيت المقدس من ولد عمر الأطراف وعرف بذلك لحسن عينيه وكان يشبه بعلى بن أبي طالب رضي الله عنه لقي الشيخ أبو الحسين يوسف بن أيوب الهمذاني وسمع وعظه بمرو ولقي غيره من الزهاد والعباد